تداولت صفحة "احترام" معلومات قالت إنها تستند إلى مصدر خاص مطلع على تفاصيل عملية اغتيال محمد الضيف في تموز 2024، متحدثة عن سيناريو أمني معقد بدأ بتعقب تحركاته في رفح، وانتهى، وفق الرواية، بسلسلة عمليات استهداف طالت عدداً من القادة الميدانيين.
وبحسب المعلومات، فإنه بعد انقطاع الاتصال بين محمد الضيف وقيادة "القسام"، شوهد وهو يتنقل بمفرده في شوارع رفح، وتحديداً في منطقة خربة العدس، حيث تعرف إليه أحد عناصر الصفوف الدنيا في "القسام" من خلال طريقة مشيته وآثار إصاباته.
وتزعم الرواية أن هذا العنصر، الذي قيل لاحقاً إنه ساهم في إنقاذ الضيف، كان في الواقع عميلاً مجنداً لصالح المخابرات الإسرائيلية، إذ أبلغ مشغليه بمكان وجوده، ثم نقله إلى منزل اعتقد الضيف أنه آمن.
وتشير المعلومات إلى أن الجيش الإسرائيلي نفذ في الليلة نفسها عملية إنزال في المنطقة، إلا أن المقاومة تصدت لها، فيما تمكن الضيف من الانسحاب عبر نفق كان مجهزاً مسبقاً، تاركاً خلفه حاسوبه المحمول، الذي تقول الرواية إنه احتوى على صور ومعلومات ميدانية استولت عليها القوات الإسرائيلية.
وبحسب المصدر، خضعت محتويات الحاسوب لتحليل استخباراتي، ما أتاح الحصول على صورة حديثة وواضحة لمحمد الضيف، جرى تعميمها على شبكة من العملاء داخل قطاع غزة لتسهيل التعرف إليه.
وتضيف الرواية أنه بعد أسابيع رصد أحد العملاء الضيف أثناء دخوله منزلاً في منطقة المواصي غرب خان يونس، حيث عمد إلى ركن سيارة مجهزة بكاميرا عالية الدقة بالقرب من الموقع، قيل إنها تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتدار من قبل الجيش الإسرائيلي.
ووفق المعلومات، استخدمت الكاميرا لتحليل ملامح الوجه ومقارنتها بالصور المستخرجة من الحاسوب، قبل أن تصدر أوامر بتنفيذ الغارة التي استهدفت المنزل والمنطقة المحيطة به، وأسفرت عن سقوط أكثر من مئة شهيد، معظمهم من النازحين، بحسب الرواية.
وتفيد المعلومات بأن الكاميرا واصلت التصوير بعد انتهاء الغارة، حيث رصدت وصول مجموعة من الأشخاص بملابس مدنية إلى الموقع المستهدف لتفقد الأنقاض، وتقول الرواية إن المخابرات الإسرائيلية تمكنت من تحديد هوياتهم، معتبرة أنهم من قادة حركة "حماس".
وتضيف أن البيانات والصور التي جُمعت خلال تلك الزيارة استُخدمت لاحقاً في تنفيذ عمليات استهداف متتالية، طالت عدداً من القادة الميدانيين الذين ظهروا في محيط الموقع بعد الغارة.
وبحسب الرواية المتداولة، فإن العملية لم تستهدف محمد الضيف وحده، بل شكلت، وفق المصدر، كميناً استخباراتياً متعدد المراحل امتد أثره إلى سلسلة اغتيالات لاحقة.